فوزي آل سيف

49

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

الطريق.. والناس يتساءلون: _ أين الأمير!! لقد تأخر موكبه.. _ أما الأمير فلا أعلم و أما حذيفة بن اليمان فأنا. و تعجب الواقفون.. أهكذا يبلغ بأصحابه الزهد؟!. «إياكم و مواقف الفتن!»..افتتح حذيفة عهده معهم بهذه الكلمات.سألوه: و ما مواقف الفتن يا أبا عبد الله؟!. _ أبواب الأمراء..يدخل أحدكم على الأمير أو الوالي فيصدقه بالكذب و يمتدحه بما ليس فيه.. و بدأ حذيفة حاكماً، على المدائن، يسكن في كوخ و لا يأخذ من بيت المال إلاّ مقدار قوت يومه و علف دابته..فيما كان آل أبي العاص- فيما بعد و أيام الخليفة الثالث- يرتعون في بستان قريش، متخذين مال الله دولاً وعباده خولاً.. و لم يتوقف حذيفة عن الدعوة لخط أهل البيت و سيدهم علي أمير المؤمنين ( فقد تحول إلى محور للولاء، يجتمع حوله أنصار هذا الخط، ولم يكونوا يستطيعون الحصول على أفضل من حذيفة ذلك الذي (عرف أسماء المنافقين) أعداء علي، فقد جاء ربيعة السعدي إليه يوماً و قال: _يا أبا عبد الله إنا لنتحدث عن علي و مناقبه فيقول لنا أهل البصرة إنكم تفرطون في علي.. فهل أنت محدثي بحديث فيه؟!. أجابه حذيفة: يا ربيعة و ما تسألني عن علي فو الذي نفسي بيده لو وضع جميع أعمال أصحاب محمد في كفة الميزان منذ بعث محمد ( إلى يوم القيامة و ضع عمل علي في الكفة الأخرى لرجح عمل علي على جميع أعمالهم. فقال ربيعة: هذا الذي لا يقام له و لا يُقعد و لا يحمل!!. قال حذيفة: يا لُكع و كيف لا يحمل؟! و أين كان أبو بكر و عمر و حذيفة (يعني نفسه) و جميع أصحاب محمّد ( يوم عمرو بن عبد ودّ و قد دعا إلى المبارزة فأحجم الناس كلهم ماخلا علي( فإنّه برز إليه و قتله الله على يده؟ و الذي نفس حذيفة بيده لعمله في ذلك اليوم أعظم أجراً من